محمد بن جعفر الكتاني
404
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
« وكان - رضي اللّه عنه - ذا خلق حسن ، وكرم وحلم . لم يزل متبسما منشرحا . وجاء مصر في نحو خمسمائة مريد ، حج بهم ، وكان دأبه : الجهاد طول [ 315 ] عمره إلى أن مات رحمه اللّه تعالى » . ه . حرف السين [ 1443 - الموثق الصالح سيدي سليمان بن عبد الرحمن ابن المعز التلمساني ] ( ت : 579 ) من جملة أهله : سيدي سليمان بن عبد الرحمن ابن المعز الصنهاجي ؛ المعروف بالتلمساني ؛ أبو الربيع . الفقيه ؛ شيخ أبي بكر بن خلف ؛ المعروف بالمواق ، وأبي العباس أحمد بن محمد ؛ المعروف بالحصار . كان زاهدا في الدنيا وأهلها ، ورعا على سنن أهل الفضل والدين . وكان موثقا بمدينة سلا ، فإذا أعطاه أحد على الوثيقة أكثر من حقها ؛ رده إليه . واستقر أخيرا بفاس إلى أن توفي بها - قيل : إن أخا له مات بسلا ، فاجتمع في متروكه ألف دينار ، فحملت إلى أبي الربيع بمدينة فاس ، فأبى من أخذها ، وقال : « كان أخي لا يعرف وجوه التحري ! » . فأخذها أحد بنيه ، واتجر بها ؛ فهلكت . فقال له أبو الربيع : « ألم أنهك عنها ، وقلت لك : إنها غير طيبة ؟ ! » . ورأى بعضهم في منامه قائلا يقول : « إذا صليت الصبح ؛ فصل عند السارية الفلانية ، فإنك تصلي عندها مع رجل من أهل الجنة » . فلما أصبح ؛ دخل المسجد وجاء إلى تلك السارية ، فوجد عندها أبا الربيع المذكور ! . وكان له - رضي اللّه عنه - تلامذة وأصحاب . توفي بفاس سنة تسع وسبعين وخمسمائة . ذكره التادلي في " التشوف " ، وتبعه على ذلك في " الجذوة " . [ 1444 - الإمام المقرئ سيدي سليمان الونشريسي ] ( ت : 705 ) ومنهم : سيدي سليمان الونشريسي الفاسي ؛ أبو الربيع . الإمام المقرئ بمدينة فاس ؛ بجامع الأندلس منها .